الأمن السيبراني: مفهومه وتاريخه

20 يناير 2025
12 دقيقة قراءة
2,150 مشاهدة
المصدر: الجزيرة

المصدر: الجزيرة

شبكة الجزيرة الإعلامية | تقرير شامل

الأمن السيبراني -ويسمى أيضا أمن الكمبيوتر- وسيلة لحماية البرمجيات وأجهزة الحاسوب والشبكات، وهو مجموعة من الإجراءات المتخذة لمواجهة الهجمات والاختراقات السيبرانية وما ينتج عنها من أخطار. ظهر مع بداية الحرب الباردة وتطور مع ثورة الإنترنت وأنظمة الحاسوب، وصار وسيلة أمنية وحربية دولية أساسية.

التهديدات السيبرانية

يشكل الهجوم السيبراني خطرا أمنيا على الأفراد والمؤسسات والدول، فقد يستعمل لسرقة البيانات والاحتيال والوصول غير القانوني إلى بيانات مالية أو طبية أو عسكرية أو أمنية سرية، أو حتى التلاعب في أنظمة أجهزة إلكترونية عن بعد وتوجيهها بأهداف سياسية بقصد التسبب بضرر مادي، كتفجير أجهزة عن بعد أو تعطيل أنظمة.

أهداف الأمن السيبراني

يهدف الأمن السيبراني إلى حماية 5 أنواع من المعدات والأنظمة الأساسية، هي أمن البنية التحتية (الاتصالات والنقل والطاقة وغيرها) وأمن الشبكات وأمن السحابة وأمن إنترنت الأشياء (الأجهزة الذكية المرتبطة بالإنترنت) وأمن التطبيقات.

تعريف الأمن السيبراني

الأمن السيبراني مفهوم معقد يحمل الكثير من المعاني والتعريفات، ورغم اختلافها فإنها تتفق على وظيفته العامة تقريبا.

"الأمن السيبراني هو مجموعة من الأدوات والسياسات والمفاهيم الأمنية والتحفظات الأمنية والمبادئ التوجيهية ونهج إدارة المخاطر والإجراءات والتدريب، وغيرها من الممارسات وآليات الضمان والتكنولوجيات التي يمكن استخدامها لحماية البيئة السيبرانية وأصول المؤسسات والمستعملين من المخاطر الأمنية ذات الصلة في البيئة السيبرانية"
- الاتحاد الدولي للاتصالات

وتعرفه وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأميركية (سي آي إس إيه) بأنه "فن حماية الشبكات والأجهزة والبيانات من الوصول غير المصرح به أو الاستخدام الإجرامي، ويمثل ممارسة ضمان سرية المعلومات وسلامتها وتوافرها".

وتعرفه الموسوعة البريطانية بأنه "حماية نظم الحوسبة والمعلومات من الأضرار والسرقة والاستخدام غير المصرح به".

وتعرفه شركة "كاسبر سكاي" الدولية الخاصة للأمن السيبراني بأنه "أشكال الدفاع عن الحواسيب والخوادم والأجهزة المحمولة والأنظمة الإلكترونية والشبكات والبيانات من الهجمات الخبيثة، ويعرف أيضا بأمن تكنولوجيا المعلومات أو الأمن الإلكتروني للمعلومات".

بداية ظهوره

ظهر الأمن السيراني مع نهاية الحرب الباردة، وظهور مصطلح حرب الإنترنت أو الحرب السيبرانية، التي جاءت مع بداية اعتماد الدول على أجهزة الكمبيوتر في مؤسساتها وتطوير وحدة المعالجة المركزية في هذه الأجهزة، التي دخلت في عمل المؤسسات والحكومات وحتى في الحياة اليومية، واقتصر دور الأمن السيبراني في الفترة الأولى على الحماية من الفيروسات والبرمجيات الخبيثة.

سبعينيات القرن العشرين

ظهور أول فيروس رقمي على شبكة "أربانت"، إحدى أوائل الشبكات في العالم لنقل البيانات باستخدام تقنية تبديل الرزم، وكان على شكل رسالة نصية بسيطة لم تتسبب بأضرار تقنية لكنها دفعت إلى اتخاذ تدابير وقائية.

1983

طوّر معهد ماساتشوستس للتقنية نظام اتصالات يعتمد على التشفير، أصبح أساسا لتطوير تقنيات الأمن السيبراني الحديثة.

مطلع تسعينيات القرن العشرين

شكل ظهور الإنترنت ثورة نوعية في حياة البشرية، إذ بدأ استخدامه في المجالين الأمني والعسكري وتسابقت الدول في تطويره، حتى سميت تلك الفترة بـ"الحرب السيبرانية الباردة" أو "سباق التسلح السيبراني".

بداية القرن الـ21

مع انفجار الثورة المعلوماتية ودخول العصر الرقمي، واعتبار عدد من الباحثين الفضاء السيبراني بمثابة المجال الخامس في الحروب بعد البر والبحر والجو والفضاء، ظهرت الحاجة لتوفير ضمانات أمنية، خاصة مع بداية ظهور التهديدات والجرائم السيبرانية.

كيف يعمل الأمن السيبراني؟

تعتمد المؤسسات على متخصصي الأمن السيبراني لتنفيذ إستراتيجيات الحماية. ويقيم هؤلاء الخبراء المخاطر الأمنية التي قد تواجه أنظمة الحوسبة والشبكات ومخازن البيانات والتطبيقات والأجهزة المتصلة. ثم يضعون إطارا شاملا للأمن السيبراني ويطبقون تدابير الحماية اللازمة داخل المؤسسة.

وتحرص المؤسسات على توعية الموظفين بأفضل الممارسات الأمنية، وتفعيل تقنيات الدفاع الآلي في البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات. بهدف تشكيل طبقات من الحماية ضد التهديدات المحتملة، مما يساعدها في تحديد المخاطر المتوقعة، وحماية الهويات والبيانات والبنية التحتية، ومراقبة الأعطال ورصدها، والاستجابة السريعة وتحليل أسبابها، والأهم التعافي بعد وقوع الهجمات.

المبادئ الأساسية للأمن السيبراني

  • مبدأ "انعدام الثقة": يتطلب مصادقة صارمة ومراقبة مستمرة لجميع المستخدمين والتطبيقات.
  • تحليلات السلوك: لمراقبة الأنشطة غير المعتادة في نقل البيانات والتنبيه بشأنها.
  • أنظمة كشف التسلل: لتحديد الهجمات بسرعة باستخدام تعلم الآلة.
  • التشفير السحابي: لحماية البيانات المخزنة عبر تشفيرها، باستخدام خدمات للتحكم في مفاتيح التشفير.

التقنيات الأمنية السيبرانية

تتنوع أساليب الحماية التقنية التي تستعملها مؤسسات الأمن السيبراني الحكومية والخاصة ومجالاتها، ومن أبرزها:

أمن البيانات

أمن التطبيقات

أمن الشبكة

"دخل الأمن السيبراني ضمن حقل الدراسات الأمنية، وظهرت تقنيات متطورة مثل التشفير والأمان السحابي والكشف عن التهديدات بالذكاء الاصطناعي، ومع ذلك فإن الهجمات السيبرانية مجال معقد وسريع التطور، مما يستلزم استجابات أمنية سريعة تضاهي وتيرة نموه السريع."
- تقرير الأمن السيبراني العالمي

المصدر: شبكة الجزيرة الإعلامية
تم إعادة نشر المحتوى بترخيص من المصدر